الذهبي

60

سير أعلام النبلاء

والوزراء ( 1 ) . وله باع أطول في الغزل . وأما الزطاطة والتفحش ، فهو حامل لوائها ، والقائم بأعبائها ( 2 ) . وخدم بالكتابة في جهات ، وأخذ الجوائز ، وولي حسبة بغداد مدة ( 3 ) وعزل ، وله معان مبتكرة ما سبق إليها ( 4 ) . وكان شيعيا رقيعا ، ماجنا ، مزاحا ، هجاء ، أمة وحده في نظم القبائح ، وخفة الروح ، وله معرفة بفنون من التاريخ والاخبار واللغات . ورأيت له أنه قال : كل ما قلته من المجون فالله يشهد أنني ما قصدت به إلا بسط النفس ، وأنا أستغفر الله من هذه العثرة . وقيل : إنه بعث ديوانه بخط منسوب إلى صاحب مصر ، فأجازه بألف دينار .

--> ( 1 ) انظر " معجم الأدباء " 9 / 210 وما بعدها . ( 2 ) فمن شعره : شعري الذي أصبحت فيه * فضيحة بين الملا لا يستجيب لخاطري * إلا إذا دخل الخلا ومنه : أيا مولاي هزلي تحت جدي * وتحت الفضة انحرف اللحام وشعري سخفه لابد منه * فقد طبنا وزال الاحتشام وهل دار تكون بلا كنيف * يكون لعاقل فيها مقام وحضر في دعوة ، وأخر الطعام ، ونظر إلى صاحب الدار يذهب ويجئ في داره ، فقال : يا ذاهبا في داره جائيا * بغير معنى وبلا فائدة قد جن أضيافك من جوعهم * فاقرأ عليهم سورة المائدة ( 3 ) وليها لعز الدولة بختيار بن بويه . انظر " النجوم الزاهرة " 4 / 204 . ( 4 ) انظر فنون شعره في " يتيمة الدهر " 3 / 31 - 99 ، و " الوافي بالوفيات " 12 / 334 - 337 .